آقا ضياء العراقي

283

شرح تبصرة المتعلمين

الجواز ، وهو وإن كان لا يخلو عن اشعار ، وأما الدلالة والظهور فلا ، فأصالة عدم المشروعية بعد عدم الإطلاق محكمة ، فتدبّر . * * * هذا ، ثم إنه لو مات الأجير في الطريق ، بعد الإحرام ودخول الحرم ، فقد أجزأ عن المنوب عنه ، بلا اشكال ظاهرا ، للإجماعات المحكية ، ولظهور قوله - في الموثقة في مورد الأجير - : « إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزئ عن الأول » « 1 » ، بعد رفع اليد عن إطلاق الطريق ، بقرينة الإجماعات المزبورة ، ببعد الإحرام ودخول الحرم ، مؤيدا ذلك بإطلاق المرسلة من قوله : « من خرج حاجا فمات في الطريق ، فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة » « 2 » ، بناء على إطلاقه حتى لصورة كون حجه لغيره ، لولا دعوى انصرافه إلى حج نفسه . نعم إطلاقه من حيث الإحرام غير مضرّ ، لانصرافه في الحاج الداخل في الحرم إلى ما هو الغالب من إحرامه ، فالعمدة من الإشكال هي الجهة الأولى ، لولا دعوى استفادة المناط منه ، بأنّ شأن الحج سقوطه بهذا المقدار من العمل ، أعم من أن يكون صادرا عنه أو عن غيره ، ومن هو بمنزلته . ولعل منشأ فهم الأصحاب الاجتزاء بالشرط المزبور أيضا ، مما ورد في حج نفسه ، وتعدّوا بالمناط إلى حج نائبه ، وإلاَّ فقد عرفت انه بهذه الخصوصية لم يرد نص في حج النائب ، بل غاية ما في الباب الموثقة المشتملة على الموت في الطريق ففهم شرطية الدخول في الحرم محرما ، ليس إلاَّ من جهة استفادتهم المناط المزبور من ما ورد في حج نفسه .

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 130 باب 15 من أبواب النيابة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 48 باب 26 من أبواب وجوب الحج حديث 4 .